السيد الگلپايگاني
579
القضاء والشهادات (1426هـ)
لكن ينبغي تقييد مساعدة الظالم بصورة انحصار طريق استنقاذ العين بذلك ، بأن لا يمكنه الاستنقاذ بنفسه أو بمساعدة من ليس بظالم ، بل يجوز ذلك في صورة الاختيار أيضاً ، بل يمكن القول بجواز إتيان الأمر المباح بمساعدة ظالم ، وأما إعانته ، فقد قلنا في محلّه باختصاص حرمة إعانة الظالم بأن تكون الإعانة في ظلمه . ولا يخفى ، أن المراد من « الظالم » في هذا المقام هو غير « الطاغوت » الذي نهي الرجوع والتحاكم إليه في الكتاب والأخبار ، وقد تقّدم البحث عن حكم الرجوع إليه في إحقاق الحق . ثم قال في ( الجواهر ) : « وإن استلزم ضرراً بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو نحو ذلك » « 1 » . وعن ( الإرشاد ) جواز الانتزاع « ولو قهراً مع انتفاء الضرر » « 2 » وعن ( مجمع الفائدة ) : « ما لم يحصل معه أمر غير مشروع » « 3 » . قلت : لا ريب في عدم جواز التصرّف في مال أحدٍ إلا بإذنه ، فلا يجوز الدخول في دار إلا بإذن صاحبها ، فإن كانت العين في الدار فدفعها إليه صاحب الدار من دون حاجة إلى الدخول فهو ، ولو توقّف أخذها على الدخول وجب الاستيذان منه فإن امتنع فمن الحاكم لأنه وليّ الممتنع ، وحيث يمكنه ذلك مع الإذن ، فلا دليل على الجواز بلا إذن . ولا إطلاق لدليل سلطنة الناس على أموالهم ، ليشمل مفروض الكلام
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 388 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 142 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 97 .